الشيخ الجواهري

319

جواهر الكلام

عدم انصراف العقد حينئذ ، فيتحقق الجهالة ، وفيه ما عرفت . ومنه يظهر ضعف القول بالتفصيل بين ما كان في حمله مؤنة أو كانا في مكان من قصدهما مفارقته وعدمهما ، فيجب مع واحد منهما ، ولا يجب مع عدمه ، وحينئذ فالأقوى ما عرفت ، وحينئذ يكون كالحال الذي قطع في المسالك بعدم الاشتراط فيه ، وأنه ليس محلا للخلاف فيكون حينئذ كغيره من البيوع يستحق المطالبة به في محل العقد أو في محل المطالبة إن فارقاه هذا . وفي المسالك أن المعتبر في تشخص المكان ذكر محل لا يختلف الحال في جهالة وأجزائه عرفا كالبلد المتوسط فما دونه ، والقطعة من الأرض كذلك ، بحيث لا يفرق بين أجزائها ولا يحصل كلفة زائدة في جهة منها دون جهة . لا مطلق البلد ، ولا الموضع الشخصي الصغير ، وفيه أنه يمكن القول بصحة الأول بناء على عدم اشتراط موضع التسليم ، بل والأخير إذا كان فيه غرض معتد به ، لعموم المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) وقد يدفع الأول بأنه وإن قلنا بعدم الاشتراط إلا أنه مع التعرض له تجب المعلومية لأنه إذا كان مجهولا أفسد العقد ، باعتبار عود جهالته إلى غيره بخلاف ما إذا لم يتعرض له كما أنه قد يدفع الثاني بأن الفرض فيه عدم الغرض المعتد بها والأمر سهل . ( المقصد الثالث في أحكامه وفيه مسائل ) ( الأولى : إذا أسلف في شئ لم يجز بيعه قبل حلوله ) لا لعدم ملكيته قبل الأجل ضرورة عدم مدخلية فيها . إذ العقد هو السبب في الملك ، والأجل إنما هو للمطالبة ، ولا لعدم القدرة على التسليم إذ من المعلوم أنها في المؤجل عند الأجل . ولا لغير ذلك من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4